ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
علــــــــــــى عينــــــــــــــــــي
| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||


على عيني
المدونات : تعبير جديد واسلوب جديد …للتعبير
من الجميل المشاركة بمثل هذا النوع الجديد ،لاأعرف الى أين سيقودني في النهاية ولكن ستكون التجربة ممتعة ولاشك …الكتابة والقراءة هما من الأشكال الأساسية من أساليب التواصل الأنساني والتي لاتتقادم بمسير الزمن … ولأن العين هي التي تقرأ ولأن العين هي التي ترى ماتكتب أحببت أن أسمي المدونة ب : على عيني وهو التعبير السوري المحبب المت
عيد
الحب
الطفل الصغير حينما يبدأ يحبو في أرجاء المنزل سعيداً بين أهله الفرحين يبدأ أيضاً بتكوين أول إعتقاد شخصي له .. هذا المنزل هو العالم كله وهؤلاء الفرحين حوله هم الناس كلهم … تضمه أمه بحنانها هبة الخالق العظيم فتوقظ في نفسه غريزة المحبة والإلفة تناغشه فترسم على وجهه الجميل أولى خطوط الإبتسام … يكبر الطفل قليلاً فيحمله أبوه فرحاً فخوراً بولي عهده ويخرج معه بنزهة الى حديقة قريبة أو شارع هادئ … يشعر الطفل الصغير بالصدمة .. هاهي أولى معتقداته الراسخة على وشك التغيير … لايكذب فؤاده ماتراه عينه .. العالم أكثر إتساعاً من مساحة منزله وعلى مايبدو أن هناك ناس أخرون غير الذين ألفهم في هذا العالم … ينكمش الطفل ويتشبث بوالده طالباً الحماية وعلى وجهه الجميل ترتسم أولى خطوط العبوس وتستيقظ فيه غريزة الحذر… تقترب سيدة لطيفة تحب كل الأطفال تريد مداعبته ومناغشته فيصدها الطفل الصغير ويخفي وجهه في صدر أبيه الذي يبذل كل جهده في طمئنة طفله ويحفزه أن يرد للسيدة إبتسامتها بإبتسامة … لقد تلقى الطفل الصغير أكثر مما يحتمله هذا اليوم .. ولكن في النزهة التالية سيكون أكثر إنفتاحاً .. لقد تغيرت للتوبعض معتقداته وبات يؤمن أن هناك أناس أخرون لايعرفهم ولكنهم يبتسمون أيضاً … فيما بعد وخلال مسيرة حياته سيغير معتقداته كثيرا وكثيرا … وسيكون من العوامل المؤثرة بقوة على نوعية هذه المعتقدات : نوعية المجتمع الذي سينشأ فيه هذا الطفل ويكبر … المجتمعات كثيرة ومتنوعة تختلف في عاداتها وتقاليدها وأشكالها ولباسها وطباعها وطريقة تفكيرها .. هذا كله يختصر له بتعبير عرف .. عرف مجتمع .. عرف مجتمع هو السلوك الذي ( تعارف ) عليه أفراد مجتمع ما … وفي النصوص المقدسة إشارات عديدة الى أن الأمر بالمعروف هو شيئ واجب شريطة أن لايكون شيئاً فيه فساد في الأرض . مجتمعنا الذي نعيش فيه لايختف عن غيره من المجتمعات فمن يعيشون في هذا المجتمع هم بشر أيضاً ولديهم أعرافهم ولديهم تاريخهم .. من ضمن الأشياء التي سنكتسبها في الحياة ضمن مجتمعنا هي شيئ هام جداً وعظيم لأبعد الحدود : إنه التعايش … التعايش هو غير العيش .. الجميع يلجؤون الى غريزتهم من أجل العيش أما من أجل التعايش فيلزمك ماض .. تاريخ .. تراث و حضارة .. وبلد جغرافي
الدعوة الى الفرانكوفونية :
تناقلت وكالات الأنباء تصريحات الرئيس الفرنسي والتي ورد فيها أنه لن يصافح من لايعترف بإسرائيل .التصريحات هذه جعلتني ومرة جديدة أتفاجأ من حجم الهوة التي يريد الرئيس الفرنسي أن تفصل سياساته عن سياسات أسلافه ممن حكموا فرنسا .. وخطر لي أن أكتب له رسالة لن يقرأها .
الجمهورية الأخيرة
ستتشرف وتستقبل رئيس ماتدعى بإسرائيل .. وستذهب بنفسك وتزور ماتدعى بإسرائيل .. هذه هي خططك الرئيسة لعام 2008 حسب مايبدوا لنا يا دولة رئيس الجمهورية الفرنسية المحترم …لن أكون هناك فليس عليك أن تقلق من مصافحتي . كنت لأمد يدي لك للمصافحة سواء كنت تعترف بما لاأعترف به أم لا سيدي رئيس الجمهورية الفرنسية .. وكنت لأفعل ذلك لأنني أصافح في المقام الأول إنساناً( والسلام الإنساني مقدس ) وفي المقام الثاني أصافح من يمثل جمهورية تاريخها تقاطع مع تاريخنا بإلحاح…. على كل حال ليس عليك أن تقلق من أي إحراج فلن تلتقي في تل أبيب بأي شخص قد تضطر الى عدم مصافحته .. جميع من ستلتقيهم هناك يعترفون ويبصمون بوجود من تذكر… وقد تدهش أن البعض من هؤلاء المتدافعين لمصافحتك قد سجل أكثر من عشرة بصمات .. الذي عليك أن تقلق بشأنه ولو قليلاً سيادة الرئيس الفرنسي المحترم هو هذه القصة الجديدة التي إبتدعتها عن دخول من تريد الى الفرانكوفونية … سيدي الرئيس مقامك لايسمح لي بإستخدام عبارات أصف فيها ماتقوله وماتفعله و قد تؤذي كلماتي مشاعر الكثيرين من أبناء الشعب الفرنسي فأترك لهم هذه المهمة وأنا واثق أنهم سيتولونها أناً أم عاجلاً .. ولكن أستطيع ومنذ الآن أن أقول لك أن هؤلاء الجالسين في تل أبيب لن يقبلوا دعوتك الى الدخول الى رابطة تتفكك .. وبدلاً عن ذلك فسيعرضون عليك أن تدخل فرنسا الى الإسرائيلفونية ومقابل ذلك سيعدونك أن يعدلوا الشعار الذي كتبوه على حائط مايترجم معناه بالبرلمان ليصبح الشعار على الشكل التالي
حدودك ياإسرائيل من الفرات الى السين .. مروراً بالنيل) … ولاتيأس من أن يفعلوا ذلك فهم ليس لديهم شعار خالد ثابت إنهم عمليوون أو كما قد تفضل القول براغماتيوون وهم يقومون بتغيير شعاراتهم دوماً (حسب الأوضاع) .. على كل حال لاتخف من نتائج زيارتك الى هناك .. سيقدمون لك بعض أسباب نجاح تلك الزيارة لتتغنى بها وأنت تنظر الى عيني صحفية جميلة أرسلتها الفرانس – سوار في مطعم يقدم الفتوش والتبولة في زاوية هادئة من العاصمة التي يرتج ضريح ديغول إ

ساحة دمشقية

اليوم شعرت أن مدينتي عادت إلي أو أنني عدت إليها ..لافرق
المهم أن اللقاء قد تم
مع كوب القهوة الساخن أشعلت اللفافة المذمومة من التبغ وواصلت إنتباهي لما تقوله لي:العالم يتبدل بسرعة الآن ولكن ليس في الإتجاه الأفضل … أشارت الى جهازها المحمول صفحة الإنترنت تعرض درجات الحرارة في عواصم العالم : عاصمتي دمشق حيث نجلس في إحدى مقاهيها الجميلة : -2…. عاصمتها ستوكهولم الى حيث ستطير صباح اليوم التالي +5 …
أي جنون هذا .. واصلت مارغاريت حديثها .. من كان ليصدق هذا ؟
في الواقع مارغريت محقة وجميعنا نعرف هذا .. مامعنى أن تكون الحرارة -2 ولكن لاتشهد قطرة مطر ولاتنعم بمشهد الثلج المتهاطل في دلال وغنج … ومامعنى أن تكون أن تشهد ستوكهولم إشارةال+أمام الرقم المشير الى حرارتها في بدايات كانون الثاني .
جسم الإنسان السليم لديه درجة حرار
الغبــــــــــــــــــــار - 3
- 13 -
كان الباب يقرع بشدة محدثاً ضجيجاً غير مألوف في البناء الهادئ عادة والواقع في ضاحية راقية في المدينة … كان الإلحاح يوحي بأن الطارق كان يعرف أن كمال موجود في المنزل … فتح كمال عينيه بصعوبة … نظر الى ساعة الحائط كانت تشيرالى السابعة مساءً .. لقد نام إحدى عشرة ساعة وهو بكامل ملابسه … لم يتسائل كمال عن من يكون الطارق … على الرغم من تشتت ذهنه من جراء كل الأحداث التي وقعت له مؤخراً إلا أنه كان بإمكانه أن يخمن بسهولة من الذي يقف عند بابه بهذا الإصرار …كان تخمينه صحيحاً عندما فتح الباب كان طارق يقف وراءه متكلفاً إبتسامة مزيفة لاتوحي بشيئ ولاحتى بإعتذار عن هذا الإزعاج …تنحى كمال بصمت ليفتح له طريقاً للدخول ولكن طارق لم يتحرك ليدخل … فقط قال له أنه على عجلة من أمره وأنه لم يتوقع أنه لايزال نائماً وتسائل طارق بإستغراب مصطنع عما إذا كان كمال سيحضر الليلة أيضاً الى السهرة ودون إنتظار رد منه تابع قائلاً أنه يعرف أنه قد يزعج كمال بطلبه هذا ولكنه مضطر عليه بسبب إلتزامات طارئة لذلك فهو يتوقع من كمال أن يخلي له المنزل في أقرب فرصة ممكنة خلال هذا الأسبوع وسيرسل له المحامي الذي سينظم كافة الوثائق المطلوبة وختم كلامه قائلاً أن لايأبه كمال لشأن تلك " الساقطة " إن أراد الحضور الى السهرة وأنه شخصياً قد أدبها وعنفها جداً بعد مغادرة كمال لهم وقبل أن يغادر لم ينسى طارق أن يلمح لكمال بأن لايكترث كثيراً بشأن المبلغ المتبقي عليه لسداده فهو ليس ذا شأن كبير ومحبته لكمال تمنعه من أن يضيق عليه بطلبه ويمكنه أن يسدده له على دفعات وربت على كتفه قائلاً إصمد يارجل مابالك ؟؟ لم تخرب الدنيا بعد … حسناً أنا ذاهب الآن لاتنسى ماقلته لك بشأن المنزل … ننتظرك في السهرة .
- 14 -
أغلق كمال الباب وعاد الى سريره أشعل لفافة تبغ وإستلقى على واضعا ساعد ً يده خلف رأسه وعينيه تتابع الدخان المتصاعد وهو يتذكر تفاصيل ماحدث بالأمس …كان مرعباً… لقد أسرف بالشراب وبالغ في اللعب … لقد خسر كل شيئ…كل شيئ تماماً …كان هذا المنزل أخر مايملكه وكان يمني نفسه بأن يبيعه وبثمنه يعيد تقويم أعماله وتجارته وإعادة أموره الى نصابها ولكنه فقد هذه الفرصة الى الأبد … لقد راهن في لحظة جنون على المنزل تحت تأثير الخمر وهمسات تلك الساقطة وتشجيعها المريب له بأن حظه آت لامحالة وأنه سيعوض كل خساراته … بضربة واحدة …في الواقع كانت الضربة قاضية له …عانده الحظ وخسر كل شيئ …والأبشع ماحدث بعد ذلك …فعندما إلتفت الى تلك الساقطة ليلتمس منها بعض العزاء ولو بالكلام أشاحت بوجهها عنه وإلتفتت الى البعض من الجالسين تتغامز معهم بنظرات ذات معان كثيرة … جن جنونه اندفع اليها معنفاً إياها ولكنها بصقت في وجهه وحال باقي الرجال دون الضربة التي هم بتسديدها لها … أما هي فنظرت اليه بشماتة عجيبة وسارت ببطء ودلع وجلست في حضن …طارق… طارق الذي تصنع الإحراج قال بفخر لم ينجح بإخفائه … الرابح يأخذ كل شيئ…عندما تذكر كمال هذه اللحظة وتذكر نظرات الجالسين وهو يرفع كم قميصه ليمسح البصقة التي على وجهه … عرف أنه لم يفقد كل شيئ …بل في الواقع أنه فقد أهم شيئ …لقد فقد إحترام الجميع …كانت النظرات المرتكزة عليه متنوعة مابين الرثاء والإشفاق والشماتة وحتى الحذر …كانت هناك جميع أنواع النظرات ترنو إليه ولكن لم يكن بينها نظرة واحدة تدل على الإحترام …لقد فقدت شرفي…ماأن نطق كمال بهذه الكلمات لنفسه حتى هب كالمجنون من رقدته وإستوى جالساً على السرير … تذكر كلمات أبيه وتذكر … وصيته الأخيرة
- 15 -
كانت سيارة الإجرة تنهب الطريق نهباً الى القرية ومع كل سرعتها كان كمال يستزيد السائق ويلح عليه بالإسراع أكثر فأكثر … لقد تذكر تللك العلبة التي على الرف وتذكر أن مابداخلها كان قطعة معدنية … كان والده حكيماً في الواقع … لابد أنه كان يعرف تفاصيل الحياة التي يعيشها كمال في المدينة كلماته الأخيرة توحي بذلك … ولابد أنه كان يعرف مابأنفس أهل القرية الحقراء الذين لم يعد أحد منهم يهرع لإستقباله منذ زياراته الأخيرة للقرية بسيارات الإجرةولاسيما ذلك الحقير المختار الذي أحجم في المرة الأخيرة عن إستضافته بحجة ذهابه لعمل طارئ … كان والده يعرف ولاشك أن أياماً قاسية ستأتي على إبنه الوحيد ولاشك أنه وضع له شيئاً ثميناً في العلبة يخرجه من قسوة الأيام …كان يأمل بحسب مايتذكره عن العلبة بأن يكون مابداخلها قطعة ذهبية
الغبـــــــــــــار - 2
- 7 -
لايمكن إتهام كمال بعدم الإكتراث بموت أبيه فتعابير وجهه ودموعه المنسدلة لاتوحي بهذا أبداً … ولكن لايمكن تجاهل التعليقات والتلميحات التي تدور بين جدران هذا القصر من أن هذا اليوم هو اليوم الذي كان ينتظره هذا الشاب المتهور الطائش منذ زمن بعيد … كان جميع العاملين في القصر ممن عاشوا فيه سنوات طوال يتفقون على أن نهاية البيك تعني نهايتهم أيضاً … لن يسكن البيك الصغير في القرية وبالتالي لن يكلف نفسه عناء تحمل نفقاتهم … كان طفلاً رائعاً في صغره … أحبه الجميع … ورباه البيك والده بصرامة على جميع القواعد الأخلاقية الممتازة المعايير … ولكن المدينة قلبت كل المعايير … شيئاً فشيئاً حولته الى متصلف متعجرف لايطاق له معشر
- 8 -
مضت أيام الحداد ثقيلة بطيئة على كمال … أتى الناس من كل حدب وصوب ومن كافة الشرائح للتعزية … كان الرجل محبوباً قال كمال لنفسه … وسيحبونني كما أحبوه فهم في الواقع يحبون نقوده … من الآن كان يلاحظ نظرات التزلف وحركات التملق والكلمات المداهنة المعسولة .. الجميع يريد التقرب الى البيك الصغير وكسب وده ولكن هذا البيك كان لايريد إلا شيئاً واحداً … الإنتهاء من كل هذه المراسم وحصر ثروته الضخمة التي إنتبه بإمعان الى حديث والده عنها عندما تطرق اليها على سرير مرضه
- 9 -
مر زمن طويل نسبياً قبيل أن يظهر كمال في القرية مجدداً..إخترق القرية بسرعة أكبر هذه المرة فسيارته أحدث من تلك التي كان والده قد أهداها له عندما أصبح يعيش في المدينة … هرع الفلاحون الى القصر يرحبون بالأتي الذي أوحت نظراته لهم وهو يترجل من السيارة بصلف أقل مما إعتادوا أن يروه في عيونه عادة … تحلق الأطفال حول السيارة يتفحصونها بينما ساعده بعض الرجال على دفع باب المنزل العالق لنفتح أخيراً ناثراً الغبار حولهم … خصص لهم كمال بعض الإنتباه وإستمع بإنتباه مصطنع الى شكاويهم وهمومهم … عندما أغلق الباب أخير
قصها علي جدي وأنا صغير السن … شدتني القصة في وقتها ولكن بطبيعة الحال لم أفهم المغزى … جدي لم يشرح لي المغزى …ربما قال لنفسه إذا لم يفهم بنفسه فلا مغزى لإفهامه .. بقيت القصة برأسي وفهمتها في النهاية وقرأت قصصا كثيرة حول المغزى نفسه ولكن هذه القصة هي التي بقيت تدور في رأسي … أعيد روايتها هنا بتصرف وإطالة… والمصدر الوحيد الذي أعرفه لها هو جدي…
- 1 -
كانت الشمس تشارف على المغيب خلف أشجار الكينا العملاقة على ضفة النهر وبدأت الحركة في القرية بالهدوء.. أنهى الفلاحون أعمالهم في حقولهم وأغلقت المتاجر القليلة أبوابها … إنه وقت الراحة للرجال بعيد نهار عمل طويل يبدأ منذ صياح الديك وشروق الشمس … النساءاللواتي لاتنتهي أعمالهن أبداً منذ الشروق والى المغيب كان عليهن الآن الإعتناء بالزوج العائد من الحقل تعباً متسخاً جائعا وطبعاً على الأغلب غاضباً … يغضب الرجال في القرية من كل شيئ .. من شح الأمطار هذا الموسم ,من تلف قنوات الري التي يحفرونها من سرير النهر الى أراضيهم وحاجتها الى الصيانة المستمرة وبالتالي المزيد من الأعمال … يغضبون من حركة الأولاد في المنزل وضجيجهم .. يغضبون من كل شيئ تقريباً ولكن في حقيقة الأمر كان مبعث الغضب الحقيقي والوحيد هو قلة الحيلة والفقر المادي الذي يعيشون به مما يحول دون تنفيذ الكثير من أمنياتهم وأمالهم ..كتوسيع المنزل وترميم الجدران والسقف وشراء أدوات عمل جديدة لحقولهم وإرسال أطفالهم الى المدينة للتعلم … أوه إن الأماني والرغبات والحاجيات لاتنتهي أبداً بل تزداد .. بينما النقود تتناقص فور أن يضعوا يدهم عليها … كان أحد الفلاحين يفكر بكل همومه في رأسه وهو يراقب سيارة تلوح من بعيد متجهة الى قصر البيك وقد إزداد لونها سواداً مع ال
عيد الفطر السعيد2007 له نكهة خاصة هذا العام دون أي سبب واضح ربما تأتي من خلال مصادفة العيد مع فترة الإنقلاب الخريفي …نهجر للتو صيفاً حاراً وندخل الخريف الذي تغنت به فيروز وبورقه الأصفر … للأسف الشديد لم يعد في المدن ثمة مايجعلك ترتبط بالأغنية كما في الأيام السابقة .. فلا ورق هناك لاأصفر ولاأخضر ولاحتى أزرق .. زحف البناء على كل مفاصل المدينة فأتى على الأخضر وأبقى اليابس … يستمد الناس ومعظم الكائنات الحية طاقتهم من خلال الطبيعة المحيطة بهم .. الأمر مهم جداً غياب الأشجار والنباتات والغطاء الأخضر في المدن ينعكس بشكل غير مبا
تناقلت وكالات الأنباء خبر منح جلالة ملكة بريطانيا لقب فارس الى السيد سلمان رشدي مؤلف كتاب أيات شيطانية … كالعادة كان رد الفعل الإسلامي هو الضجيج الذي لايحب أحد سماعه والذي لايأتي بأية فائدة ولامردود هذا إن لم يرتد فعله عكساً كما حدث فعلا عندما ألف السيد سلمان أياته الشيطانية … أقيمت الدنيا ولم تقعد وكان هذا أكبر هدية ينالها المؤلف … إنتشر كتابه كالهشيم في كل مكان وفق العرف البشري " كل ممنوع مرغوب " وفتحت له أبواب الغرب وأمواله حفاظاً على حياته ممن يريد قتله … الآن هل العالم الإسلامي بصدد تقديم هدية جديدة الى السيد رشدي .. وكسب المزيد من الأعداء أو خسارة المزيد من الأصدقاء عبر محاولة النيل من هيبة جلالة ملكة بريطانيا العظمى ؟؟
لجلالة الملكة إليزابيث كامل الحرية ومطلق الصلاحية في إختيار فرسانها .. البريطانيون شعب يعشق الفروسية وكل مايتعلق بها .. ومن أهم مايتعلق بالفروسية هوالفرس .. أحب البريطانيون الخيل عامة .. والخيول العربية خاصة فكانوا من المتسببين في إنحسارها وإندثارها في بلادها الأصلية .. لعل قصدهم كان التقليل من الفرسان في جزيرة العرب .. على كل أيا كان قصد البريطانيين فهذا لا يدخل في صلب الموضوع .. الموضوع أنهم قد أضافوا بعض الفرسان الجدد الى جوقتهم .. ولكن ياترى ماهو رأي الفرسان القدامى البريطانيين طبعا في الوافدين الجدد اليهم ؟ أجزم أن أحدهم لن يهمس علناً بإنكار .. فجلالتها فوق الإنتقاد .. جلالتها تملك ولاتحكم وتاجها هو رمز الى الإمبراطورية التي إحتكرت نور الشمس قروناً ولكنها الأ



الرجاء الإستمتاع سلفاً بالمستقبل المتعة…..ماهي المتعة ؟!!كيف تكون …. ومن أين تأتي .عندما تعيش حياة عادية .. كما وجميع تلك الكائنات الحية ومن بينها تلك التي تسير على قدمين فقط فسوف تعرف أشياء كثيرة من أسرار تلك الحياة وبالطبع فستفوتك أسرار أكثر … سوف تضيف لقاموسك الخاص عبارات جديدة عليك إستقيتها من القاموس العام للحياة .. من بين ماستعرفه من الممكن أن يكون تعبير يدعونه هناك .. في تلك الحياة .. بالمتعة … ولكن ماهي المتعة ؟ كيف تكون ؟ وأين تكون ؟الإجابات على هذه التساؤلات عديدة ومتنوعة والأهم هي نسبية فإن لجئنا الى أبسط تعبير فممكن أن نقول أن المتعة هي أن تحصل أو تحقق كل ما تريده .أتريد أمثلة من طفولتك الى كهولتك ؟سنجد المتعة موجودة طوال مسيرة حياتنا من لاوعيها الى أقصى وعيها. كانت المتعة موجودة في أشياء ومواقف كثيرة .في حليب من صدر الأم : متعة من دون وعي (ربما) … في مغلف من الحلوى: متعة بطمع طفولي .. في شهادة عالية :متعة بوعي مغرور.. في غفوة في سرير من تشتهي (لامن تحب ) : متعة حسية.. في خزنة نقود : متعة حياتية ..في .. وفي .. .. وفي كل ذلك والكثير غيره متعة ومتع . الجانب السيئ في هذا الأمر هو أن قاموس الحياة العادية هذه يربط ربطاً إلزامياً بين تعريفي " المتعة " و "الخيبة" إن لم تنل هذا النوع أو ذاك من المتعة فستحصل على نفس المقدار إنما من الخيبة .. إن أرضعتك أمك فستنام مبتسماً وإلافالبكاء في متناولك … إن لم تحصل على مايسرك فسيكون هذا من دواعي حزنك وآلمك … وهذا ما يدعو جميع من يتنفس هواءً الى اللهاث وراء المتع .. لكي لايحصلوا بدلاً منهاعلى الخيبة .. أو يقللوا من مقدارها على الأقل ….. وهكذا المزيد
يجب أن يكون هناك .. في مكان ما .. معنى أخر للحياة يختلف تماماً عن المعنى الذي نعرفه .. حياة غير التي نعيشها بتلقائية وتسليم .
المعنى الحالي للحياة : العقل هو سيد الموقف
حكم عقلك تحصل على كل ما تريد
فكر جيداً بكل شيئ وإترك شيئين .. يوم مولدك ويوم وفاتك فبهذين اليومين ليس هناك مابإمكانك فعله وليس بيدك شيئ .
إمتثلنا لقانون الطبيعة وبما أننا يجب أن نترك اليوم الأخير لنا في الحياة جانباً فلابأس من أن نتمعن باليوم الذي قبله أي بشكل حسابي : {X.n – 1 }
حيث X = المجهول
n = عدد الأيام
في هذا اليوم : أنت إنسان من المفترض أن تكون " بالحالة العادية " طاعن بالسن .. تجلس وحيداً لذلك تبدأ بالتفكير وإن كانت صحتك لاتزال تسمح لك فلابأس بإشعال لفافة من تبغ ولكن بم ستفكر ؟ .. بالمستقبل ؟؟ إعذرني فأنت نفسك تعرف أن لامستقبل لك … في أحسن الأحوال ستفكر في حاضرك وهذا تلقائياً سيجرك الى التفكير بالماضي وحيث إدعينا أن صحتك على مايرام فلابأس من أن ندعي أن ذاكرتك بألف خير وربما سيكون هذا من سوء حظك …
من أين ستبدأ التفكير ؟
أنت رجل ؟ إذاً ستفكر بكل النساء اللواتي عرفتهن في حياتك.
أنت إمرأة ؟ … تفكرين بكل أولئك الرجال .
أنت غني ؟ تفكر متى وكيف أصبحت كذلك لكنك لن تفكر على حساب من .
أنت فقير ؟ كم من فرصة أضعت بحياتك وستفكر بسبب من .
أنت غبي ؟ لا .. أبداً فعقلك لايزال يفكر.
أنت ذكي ؟ لا وإلا فلم تكن بحاجة للتفكير.
……………………….ماهذا ؟
أفكارك تتداعى .. تتشابك .. وجهك يعكس دون أن تدري صدى أفكارك .. تبتسم وتعبس بالتواتر .. ولكن عندما يكون وجهك محايداً فأنت على الأغلب تفكر في أول يوم عشته في حياتك .. بعد ذلك تبدأبالإبتسام بحنين .. فأنت ترى بخيالك ذلك الطفل البريئ .. تراه بوضوح حتى أنك تدهش من التفاصيل التي تراه بها .. يلعب يمرح يرتكب حماقات ط

بالرغم من كوني غير متخصص في مجال
التصوير إلاأن سوريا تدهشك بجمالها
كيفما وجهت عدستك فستحصل على صورة جميلة
الأمر ببساطة هو مانقوله نحن السوريون بلهجتنا
" الحلو مابيخبي حالو "






2007 - هذا الرقم لم يعجبني ومنذ البداية .. لم أعرف لهذا سبباً ولكنه لم يعجبني … هي المرة الأولى التي أشعر فيها بنفسي أعترض على شكل أرقام سنة ما ..وهاهو هذا العام يمضي بتثاقل غريب مخفياً غموض مريب … ماذا
بغض النظر عن المقولة المشهورة بأن : التاريخ يكتبه المنتصرون وبرغم من عدم خلو الصحة في هذه المقولة الا ان للشعوب ذاكرة وهذه الذاكرة اعمق بكثير مما يمكن تخيله لأن الأجيال تتوارثها بلاوعي أو ارادة .
أنجح الشعوب هي التي درست واستوعبت تاريخها فبنت عليه حاضرها واسس مستقبلها. لكل شعب من شعوب الأرض تاريخ طالما هو حي يعيش يفكر يتفاعل ولايوجد شعب
( ولايجب أن يوجد ) لديه تاريخ ناصع البياض… دوما هناك صفحات سوداء كثيرة في تاريخ أي شعب .
اذا اكتفى شعب ( أي شعب ) بالوقوف على أطلال الصفحات البيضاء من تاريخه دونما التطرق الى باقي الصفحات فسيتوقف الزمن عنده وسيتوقف هو عن التفاعل والتأثر والتأثير.
أرجو من كل قلبي أن أكون مخطأ في تحليلي ولكني أرى أننا توقفنا ( كشعوب عربية وأسلامية) عن صناعة الحدث والتاريخ وسيدرس أحفادنا بعد مئات السنين أنه كان لدينا ردود فعل على الأحداث وليس صناعة لها … سيدرس أحفادنا هذا أن أنعموا على أنفسهم وغيروا مابأنفسهم , أما اذا ساروا على نهج (هذا ماكان عليه أبائنا ) فالقصة ستتابع وسيواصلون صناعة : رد الفعل .
ليس صحيا ولا طبيعيا أن تقول شيئا فيوافقك عليه الجميع مهما كان صحيحا هذا الذي قلته وليس منطقيا أن يلتزم جميع معارضوك جانب الأدب ويتبعون المقومات الصحيحة للحوار هنا الملفت للنظر يكون : النسبة والأداء .
النسبة : كم من المتحاورين التزموا الجوانب الأخلاقية للتجادل بالرأي وكم هم الذين لم يلتزموا .
الأداء :









